عبد الرحيم العراقي

27

شرح التبصرة والتذكرة

يُحْزَرُ بأكثرَ مِنْ مائةِ ألفِ إنسانٍ ، وكانَ يَسْتَمْلِي عليهِ هارونُ الدِّيْكُ وهارونُ مُكْحَلَةُ . وليكنِ الْمُسْتَمْلِي مُحَصِّلاً مُتَيَقِّظاً فَهِمَاً ، لا كمُسْتَمْلِي يزيدَ بنِ هارونَ حيثُ سُئِلَ يزيدُ عن حديثٍ فقالَ : حَدَّثَنا بهِ عدَّةٌ ، فصاحَ الْمُسْتَمْلِي : يا أبا خالدٍ ( 1 ) عِدَّةُ ابنُ مَنْ ؟ فقالَ لهُ : عِدَّةُ ابنُ فَقَدْتُكَ ! وليكنِ الْمُسْتَمْلِي على مَوْضِعٍ مُرتفعٍ مِنْ كُرسيٍّ ، أو نحوهِ وإلاَّ فقائماً على قدميهِ ، ليكونَ أبلغَ للسامعَينَ ، وعلى الْمُسْتَمْلِي أنْ يتبعَ لفظَ المُمْلي فَيُؤَدِّيَهُ على وجهِهِ مِنْ غيرِ تغييرٍ ، وقالَ الخطيبُ : ( ( يُسْتَحَبُّ لهُ أنْ لا يُخَالفَ لَفْظَهُ ) ) . وقالَ ابنُ الصلاحِ : عليهِ ذلكَ كما تقدَّمَ . وفائدتُهُ إبلاغُ مَنْ لم يبلغْهُ لفظُ المُملي ، وإفهامُ مَنْ بلغَهُ على بُعْدٍ ، ولم يتفهمْهُ . فيتوصَّلُ بصوت الْمُسْتَمْلِي إلى تفهُّمِهِ وتحقُّقِهِ . وقد تقدَّمَ الكلامُ فَيمَنْ لم يسمعْ إلاَّ لفظَ الْمُسْتَمْلِي ، هلْ لهُ أنْ يَرويهُ عن الْمُملي ، أو ليسَ لهُ إلاَّ أنْ يَرْوِيَهُ عَنِ الْمُسْتَمْلِي عنهُ ؟ ! 702 . . . واسْتَحْسَنُوْا الْبَدْءَ بِقَارئ تَلاَ . . . وَبَعْدَهُ اسْتَنْصَتَ ثُمَّ بَسْمَلاَ 703 . . . فَالْحَمْدُ فَالصَّلاَةُ ثُمَّ أَقْبَلْ . . . يَقُوْلُ : مَنْ أَوْمَا ذَكَرْتَ وَابَتهَلْ 704 . . . لَهُ وَصَلَّى وَتَرَضَّى رَافِعا . . . وَالشَّيْخُ تَرْجَمَ الشُّيُوْخَ وَدَعَا واستحسَنُوا افتتاحَ مجلِسِ الإملاءِ بقراءةِ قارئٍ لشيءٍ من القرآنِ العظيمِ